القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

122

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الإشارة إلى المحسوسات ظهر لك ان الأغلب في الإشارة إليها هو الامتداد المذكور * ( فان قيل ) تعريف الإشارة الحسية بالامتداد المذكور ليس بصحيح لان الإشارة صفة المشير والامتداد صفة الخط فلا يصح تعريفها به إذ لا يمكن حمل أحدهما على الآخر * ( قلنا ) ان المعرف هو المجموع اعني امتداد خطى آخذ من المشير إلى آخره لا مجرد الامتداد والمشير كما يتصف بالإشارة كذلك يتصف بالامتداد الخطي الآخذ من المشير إلى آخره الا انه لتركبه لا يمكن اشتقاق اسم الفاعل منه بخلاف الإشارة ( فان قيل ) ان المشير والمشار إليه مأخوذان في تعريف الإشارة فيلزم تعريف الشيء بنفسه ( قلنا ) المعرف اصطلاحى وما في المعرف لغوى أو المراد من المشير المحس ومن المشار إليه المحسوس من قبيل ذكر الخاص وإرادة العام * وأيضا كون الإشارة نسبة وكون أحد المنتسبين مشير أو الآخر مشارا إليه معلوم بالبداهة فالغرض من التعريف تحقيق حقيقة تلك النسبة فلا بأس بذكر المنتسبين في تعريفها * ( إشارة النص ) اى ثابت بها ما ثبت بنظم الكلام وهو مثل الثابت بعبارة النص الا انه ما سيق له الكلام كما في قوله تعالى لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الآية سيق الكلام لبيان ايجاب سهم من الغنيمة لهم وفيه إشارة إلى زوال املاكهم إلى الكفار وقد أشرنا إلى توضيحها وتفصيلها الآن في الإشارة * ( اشتراك الماهية بين كثيرين ) معناه في الكلى ان شاء اللّه تعالى * ( الاشعار ) الاعلام واشعار البدنة اعلامها بشيء انها هدي من الشعار وهو العلامة وطريقه الطعن في سنام الهدى من جانبها الأيمن وهو مكروه عند أبي حنيفة رضى اللّه عنه خلافا لهما * ( أشد الضرب ) التعزير في التعزير ان شاء اللّه تعالى *